السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

235

تفسير الصراط المستقيم

وعند الفرس « حبتر » وهو البازي الَّذي يصطاد . وعند الترك « بثير » قال : هو النمر الَّذي إذا وضع مخلبه في شيء هتكه . وعند الزنج « حيتر » قال : وهو الَّذي يقطع الأوصال . وعند الحبشة « بثريك » قال : هو المدمّر على كلّ شيء ، أتى عليه . وعند أمّي « حيدرة » قال : هو الحازم الرأي ، الخبير النقّاب « 1 » النظَّار في دقائق الأشياء . وعند ظئرى « ميمون » ، قال جابر : أخبرني محمّد بن علي عليهما السّلام قال : كانت ظئر علي عليه السّلام الَّتي أرضعته امرأة من بنى هلال ، خلفته في خبائها « 2 » ، ومعه أخ له من الرضاعة ، وكان أكبر منه سنّا بسنة إلَّا أياما ، وكان عند الخباء قليب ، فمرّ الصبيّ نحو القليب ونكس رأسه فيه فحبا « 3 » عليّ عليه السّلام خلفه ، فتعلَّقت رجله بطنب الخيمة ، فجرّ الحبل حتّى أتى على أخيه ، فتعلَّق بإحدى رجليه بيده وإحدى يديه بفيه ، فجاءته أمّه وأدركته فنادت يا للححيّ يا للححيّ من غلام ميمون أمسك على ولدي ، فأخذوا الطفل من عند رأس القليب ، وهم يعجبون من قوّته على صباه ولتعلَّق رجله بالطنب ولجرّه الطفل حتّى أدركوه فسمّته أمّه ميمونا أي مباركا فكان الغلام في بني هلال يعرف بمعلَّق ميمون وولده إلى اليوم . وعند الأزمن « فريق » قال : الفريق : الجسور الَّذي يهابه النّاس . وعند أبي « ظهير » قال : كان أبوه يجمع ولده وولد إخوته ثمّ يأمرهم

--> ( 1 ) النقّاب : النافذ في الأمور والذي يبالغ في البحث عنها . ( 2 ) الخباء ( بكسر الخاء ) ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للمسكن . ( 3 ) حبا : الولد : زحف على يديه وبطنه .